الشيخ سليمان آل عبد الجبار القطيفي
10
إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر
العلّامة الحلي رحمه اللّه « 1 » : هو الشيخ الأجل أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلّي ، شيخ الطائفة وعلّامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق في معقول العلوم ومنقولها ، يعرف ب « العلامة » كما يطلق عليه العلماء : آية اللّه وإمام المعقول والمنقول . قد يعجز القلم عن تسطير ما يليق بترجمة هذا العالم العملاق والعلامة على الإطلاق ، ولذا يقول السيد التفريشي : ( يخطر ببالي أن لا أصفه ؛ إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وأنّ كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه ) « 2 » . إلّا أن ذلك لا يمنع من بيان بعض ما يتضح به حاله وجلالة أمره ، فنقول : ولد العلامة الحلي رحمه اللّه : في 19 شهر رمضان سنة 648 ه ، كما ذكر هو في خلاصته « 3 » ، وابن داود في رجاله ، قال الأخير : ( الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي شيخ الطائفة . . انتهت رياسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول ، مولده سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وكان والده - قدس اللّه روحه - فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ) « 4 » . وقال الشيخ البحراني في لؤلؤته : ( وحيد عصره ، وفريد دهره الذي لم تكتحل حدقة الزمان له بمثيل ولا نظير ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما بلغ إليه من عظيم الشأن في هذه الطائفة ) . ثم قال : ( وبالجملة : فإنّه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضائل التي
--> ( 1 ) انظر تفصيل ترجمته في : خلاصة الأقوال : 109 - رقم 274 ، رجال ابن داود : 78 - رقم 466 ، نقد الرجال 2 : 69 - رقم 1395 ، لؤلؤة البحرين : 210 - رقم 82 ، منتهى المقال 2 : 475 - رقم 831 ، البداية والنهاية 14 : 144 ، الوافي بالوفيات 13 : 54 - رقم 3725 ، لسان الميزان 2 : 362 - رقم 2839 . ( 2 ) نقد الرجال 2 : 70 / 1395 . ( 3 ) خلاصة الأقوال : 113 / 274 . ( 4 ) رجال ابن داود : 78 / 466 .